الصالحي الشامي

290

سبل الهدى والرشاد

يورطه في الهلاك ، ثم إنك من غاية رأفتك عليه وشدة حرصك على نجاته تجد في نفسك أنه حضر عندك فتتحرى خلاصه . استوقد : بمعنى أوقد ، ولكن الأول أبلغ كعف واستعف . والإضاءة : فرط الإنارة ، واشتقاقه من الضوء وهو ما انتشر من الأجسام النيرة يقال : أضاءت النار وأضاءت غيرها يتعدى ولا يتعدى ، فإن جعل متعديا يكون : ما حوله مفعولا به ، وإن جعل لازمه يجوز أن يكون ما حوله فاعلا له على تأويل الأماكن ، ويجوز أن يكون فاعله ضمير النار ، وما حوله ظرف ، فيجعل حصول إشراق النار في جوانبها بمنزلة حصولها نفسها فيها مبالغة . وحول الشئ ، جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه ، أو سمي بذلك اعتبار بالدوران الإطافة ، ويقال للعام : حول ، لأن يدور . وفي رواية مسلم : ( ما حولها ) فيكون الضمير راجعا إلى النار وفي رواية البخاري : ( ما حوله ) كما في التنزيل والضمير راجع إلى المستوقد . الجنادب : جمع جندب وفيها ثلاث لغات : جندب بضم الدال وفتحها والجيم مضمومة فيهما . والثالثة حكاها القاضي جندب بكسر الجيم وفتح الدال . والجنادب هذه الصرار التي تشبه الجراد . وقيل غير ذلك . الفراش : اسم لنوع من الطير مستقل له أجنحة أكبر من جثته وأنواعه مختلفة في الكبر والصغر وكذا أجنحته . وهذه الدواب : قال الحافظ : عطف الدواب على الفراش يشعر بأنها غير الجنادب والجراد . قال النووي وتبعه الطيبي : وقوله ( وهذه الدواب ) كقوله تعالى : ( ما ذا أراد الله بهذا مثلا ) وقول عائشة في حق عبد الله بن عمرو : ( عجبت لابن عمرو هذا ) فيؤنث كقوله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل إن اتخذي ) [ النحل 68 ] وتخصيص ذكر الدواب - والفراش لا يسمي دابة عرفا - لبيان جهلها ، كقوله تعالى : ( إن شر الدواب عند الله الصم البكم ) [ الأنفال 22 ] كل ذلك تعريض بطالب الدنيا المتهالك فيها . يتقحمن : التقحم أصله القحم وهو الإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت ، ويطلق على رمي الشئ بغتة . واقتحم الدار : هجم عليها . فأنا آخر : بوزن اسم الفاعل ، ويروى بصيغة المضارعة . قال النووي : والأول أشهر . بحجزكم : بحاء مهملة مضمومة فجيم مفتوحة فزاي : جمع حجزة وهي معقد الإزار والسراويل .